الشيخ علي الكوراني العاملي

220

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

ورواه في تاريخ دمشق : 13 / 285 ، وقال في / 291 : ( لمَّا مرض حسن بن علي ، مرِض أربعين ليلة ، فلما استعزَّ به وقد حضرت بنو هاشم ، فكانوا لا يفارقونه يبيتون عنده بالليل ، وعلى المدينة سعيد بن العاص ، وكان سعيد يعوده فمرةً يؤذن له ، ومرة يحجب عنه ) . أقول : ولا يوجد مخالف لهذه الروايات في طول مرض الإمام ( عليه السلام ) إلا رواية الخرائج ( 1 / 241 ) التي تقول إن مرضه استمر يومين ، لكنها لا تنهض لمعارضتها ن ولعلها تصف شدة مرضه ( عليه السلام ) . 6 - ورتَّبَ معاوية بريدين يومياً عن حالة الإمام الحسن ( عليه السلام ) قال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة : 1 / 150 : ( مرض الحسن بن علي مرضه الذي مات فيه ، فكتب عامل المدينة إلى معاوية يخبره بشكاية الحسن ، فكتب إليه معاوية : إن استطعت ألا يمضي يوم يمرُّ بي إلا يأتيني فيه خبره فافعل ، فلم يزل يكتب إليه بحاله حتى توفي ، فكتب إليه بذلك فلما أتاه الخبر أظهر فرحاً وسروراً حتى سجد وسجد من كان معه ) . وقال ابن عبد البر في الإستيعاب : 1 / 389 : ( قال قتادة ، وأبو بكر بن حفص : سُم الحسن بن علي ، سمته امرأته جعدة بنت الأشعث ابن قيس الكندي ، وقالت طائفة : كان ذلك منها بتدسيس معاوية إليها وما بذل لها في ذلك . وقال : فلما مات ورد البريد بموته على معاوية فقال : يا عجباً من الحسن شرب شربةً من عسل بماء رومة ، فقضى نحبه ! ) . انتهى . لكنه لم يكن بريداً واحداً ، بل بريدين يومياً ! أحدهما من حاكم المدينة يومها سعيد بن العاص ، والثاني من مروان بن الحكم ، وكان معاوية يداور حكم المدينة بينهما ، وقد أوقع بينهما الفتنة والعداوة فصار كل منهما يتقرب إليه !